إعلانات Zone 2B

الرئيسية | ملفات | دراسات وتقارير | القذافي يتكلم - أسرار الحكم والحرب والثورة - الحلقة الرابعة

القذافي يتكلم - أسرار الحكم والحرب والثورة - الحلقة الرابعة

آخر تحديث:
المصدر: روسيا اليوم
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3544
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة نسخة نصية نسخة نصية إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
القذافي يتكلم - أسرار الحكم والحرب والثورة - الحلقة الرابعة

نص الحوار:

سؤال: أستاذ علي نتكلم في هذه الحلقة ونناقش مضمون الفصل الرايع من مؤلفكم القذافي يتكلم وهو ينطلق من عنوان آثار الكثير من التساؤلات وربما يحتاج إلى وقفة توضح مضمون هذا المدخل والذي يتعلق تحديدا بموقف الجمهورية الإسلامية في ايران من الحرب التي شنها حلف الناتو ضد ليبيا، حضرتك تشير إلى ما يشبه الخلل في المقاربة والخطأ في المقاربة الايرانية للأحداث في ليبيا يصل إلى درجة التشكيك في المعايير التي عادة ما تلتزم فيها الجمهورية الإسلامية فيما يتعلق بالقضايا الخارجية، ولكن أصبح هناك استثناء فيما يتعلق بالموقف من الأحداث في ليبيا وفيما يتعلق بحرب الناتو، كيف يمكن توضيح هذه النقطة انطلاقا من العلاقة الإشكالية التي تربط ايران والولايات المتحدة، ولكن لماذا التقوا فيما يتعلق بليبيا؟

جواب: سأبدأ أستاذ فهيم من الكلمة من الكلمة الأخيرة التي تفضلتم بها لماذا التقوا في ليبيا؟ الحقيقة الولايات المتحدة الأمريكية وايران لم يلتقوا في ليبيا، لقد التقوا في أفغانستان بداية وهناك تصريحات معروفة للرئيس الايراني وقتذاك محمد خاتمي بأنه لم يكن ممكن للولايات المتحدة أن تغزو أفغانستان بدون مساعدتنا، وأيضا التقوا في العراق، وبالتالي الدور الايراني في العراق، هناك احتلالين للعراق، احتلال عسكري للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من جهة، واحتلال معنوي للقرار السياسي العراقي من جهة أخرى وبالتالي الدور الايراني في العراق هو دور متصالح ودور شراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، لكن العلاقة الايرانية الأفغانية والعلاقة الايرانية العراقية هي تختلف جذريا عن العلاقة الايرانية الليبية، لمن يجب سيدي الكريم أن الشهيد معمر القذافي كان قد احتضن الإمام الخميني وهو في منفاه القصري قبل عودته قائدا للثورة الايرانية، وعندما عاد إلى ايران الإمام الخميني كان يرافقه على الطائرة شخصيتان من أبرز الشخصيات الليبية القيادية وهما رئيس جهاز الأمن الخارجي السابق المرحوم ابراهيم البشاري وايضا المفكر القومي الأستاذ المحامي ابراهيم الغويل، هذا الشخصان يمثلان القيادة الليبية، ذهبا على متن الطائرة التي أقلت الخميني من فرنسا إلى طهران وكان موقف الجماهيرية وقتذاك من الثورة الإسلامية في ايران ليس لأنها ثورة إسلامية بقدر ما بكونه كما أعلنت ثورة ضد الامبريالية ولكونه ثورة اقفلت سفارة الكيان الصهيوني واستبدلته بسفارة لفلسطين وعلى طول مرحلة ما بعد الإمام الخميني كان هناك علاقة يمكن وصفها بالاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية في ايران والجماهيرية الليبية، هذه العلاقة الاستراتيجية وصلت إلى حد مشاركة القوات الليبية في قصف العراق أثناء الحرب العراقية الايرانية حيث الجميع يعلم، وهذا ما يلومه عليه الشعب العراقي، على أن القذافي شارك بدعم ايران بالصواريخ السكود العملاقة التي دكت العاصمة بغداد ثم حتى السنوات الأخيرة من حكم القذافي وأنا هذا شاهدته بأم عيني كانت الزيارت تتم بين ايران والجماهيرية الليبية على أرفع المستويات ووقع بينهم في عام 2008 تقريبا عدد كبير وهام جدا من الاتفاقيات التي وصفها يوم ذاك برويز الداوودي نائب الرئيس الايراني أحمد نجاة باتفاقيات استراتيجية وصلت إلى 17 اتفاقية. في هذا السياق نحن نقول ما هو سبب الخلل؟ سبب الخلل يعود إلى أن ايران في ظل موجة الثورات العربية أرادت أن توحي بأن الثورات التي تجري في المنطقة العربية هي من وحي ودعم الثورة الايرانية ضد الطغيان وضد الديكتاتوريات وإلى آخره لأنها تعتبر في كسر صدام حسين علامة دائمة في هذا السياق، وأيضا السيد حسن نصر الله اعتبر أن الثورات التي حصلت في تونس هي انعكاس استراتيجي لحرب تموز، ولكن كل هذا لا يبرر أن تكون ايران الإسلامية صاحبة الشعارات الطنانة الرنانة من الموت لاسرائيل والشيطان الأكبر والموت لأمريكا أن تركب مركب الناتو وأن تشجع الثوار، ثوار الناتو الذين اليوم تقاتلهم وتسميهم بالجماعات التكفيرية وتعلن دعمها لهم بشكل كبير ضد الطاغية الذي يقتل شعبه، فكيف توفق ايران في ذلك؟ إنها ازدواجية المعايير بشكل فظ.

نحن يا سيدي نلوم الولايات المتحدة على اعتمادها لسياسة لازدواجية المعايير، لكن يتضح من خلال التجارب التي نعيش بأن لكل فريق معاييره الخاصة بعيدا عن المبدأية وبعيدا عن الثوابت وطنية كانت أو قومية.

سؤال: أستاذ علي حضرتك تشير في الفصل الرابع إلى وجود مصلحة ايرانية للقضاء على القذافي وشطبه من معادلة الحكم في ليبيا، ولكن هذه المصالح الايرانية بأي شكل يمكن أن تبرز وأن تتحق، وما العائق الذي كان يشكله القذافي أمام المصالح الايرانية؟

جواب: سيدي الكريم لا ننسى بأن شمال افريقيا هي موطن الفاطميين، والفاطمية معلوم بأن هي تميل إلى لون المذهب الشيعي، ولا ننسى أيضا أن في هذه المرحلة وفي السنوات الأخيرة يستعر الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة وبين العرب والفرس وفي إطار التحريض الأمريكي للعرب على الفرس وللسنة على الشيعة، اقترح القذافي مبادرته لإعادة وانتاج الدولة الفاطمية، إذا يوجد في المصلحة بعد ديني، أيضا يوجد في المصلحة بعد استراتيجي كون الجماهيرية هي الممر الإجباري لايران إلى كل افريقيا بالكامل ولا تنسى بأن هناك كلام كبير حدث في تونس وحدث في المغرب وفي السودان عن قيام حركات تشيع تمولها الجمهورية الإسلامية في ايران، وهذا الأمر حصل في ليبيا ولكنه لم يخرج إلى الإعلام، من هنا كان القذافي بهذا المعنى جدارا ثقافيا وفكريا وسياسيا مانعا وصادا لتغلغل الطرحات المذهبية التي تتغلغل بين الظفر والإصبع، وبهذا المعنى تصبح عملية شطبه من الخريطة وتحويل ليبيا من بلد هو عبارة عن جدار استراتيجي إلى بلد كما يحصل اليوم هي دولة فاشلة تسودها الفوضى وتعبث فيها جميع أجهزة الاستخبارات في العالم، ثمة فرق كبير، الآن ايران بإمكانها أن تلعب وهي الآن بالمناسبة تلعب وتقوم بإنشاء تكتلات خاصة بها داخل ليبيا وهذا الأمر لم يخرج إلى العلن ولكنه أمر معلوم ومألوف للمتابعين عن قرب.

سؤال: أستاذ علي في لقاء شخصي لحضرتك مع الزعيم الراحل معمر القذافي تشير إلى أنه إجابة على سؤال لك حول من يحترم في لبنان هو أجاب أنه يحترم السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، لكن الجميع يعرف أن هناك ملفا إشكاليا جدا بين ليبيا وبين حركة أمل وحزب الله بشكل خاص فيما يتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ما الذي كان يقصده الزعيم الراحل بهذه العبارة رغم الخلافات بين الطرفين على هذا الملف الحساس؟

جواب: أحسنت دكتور فهيم بهذا السؤال المهم، أولا هذا السؤال يأتي في سياق مقابلة فقد سبقها سؤال آخر يتعلق بالسيد حسن نصر الله، لأنني كنت سألت الشهيد معمر القذافي يومها، ماذا كنت لتتصرف لو أنك كنت مكان حسن نصر الله في هذا العدوان، خصوصا أن حسن نصر الله وجد نفسه في عدوان تموز أمام موقف مشابه وكان موقفكم داعما لحزب الله، في هذا السياق أتى السؤال الاستطرادي الآخر للقذافي بعدما كانت إجابته لافتة حول السيد حسن نصر الله، قلت له من تحترم قال نبيه بري. أنا أعتقد بأن الزعيم الليبي معمر القذافي لن يقصد بهذه الكلمة أنه فعلا يحترم نبيه بري وقد يكون فعلا يحترمه إنما قصد من خلال هذه الإجابة للقارئين وللعارفين بسيكلوجية الزعيم الليبي قصد من خلال هذه الإجابة نوع من الشتيمة لكل قادة الأحزاب الوطنية والإسلامية والقومية والتيارات والناصرية والبعثية والشعبية وخلافها التي كانت تدين له بنوع من الولاء والسمع والطاعة وهو من حولها إلى حيثيات سياسية وجعل من بعضها مشروعات أحزاب وإلى آخره التي أيضا بالمناسبة ركبت مركب الناتو وانقلبت عليه وأصبحت تتكلم باللغة التي فرضتها الولايات المتحدة على كافة الفضائيات أن القذافي يقتل شعبه، عندما وجد القذافي بأن حلفاء الأمس وأبناؤه الذين كان يسميهم ورعاهم منذ كانوا صغارا واصيحوا اليوم ساسة وقادة أحزاب، عندما يسأل هذا السؤال ويقول نبيه بري، فهو لا يقصد بأن يكون نبيه بري أنه يحترمه بقدر ما أعتقد أنه يقصد توجيه الشتيمة والإهانة لكل هؤلاء المنقلبين الجدد الذين ركبوا الهجن وساروا في مركب الناتو وراء شعارات أمريكا بأن القذافي يقتل شعبه وفي الشعارات البراقة والديمقراطية والجرية وإلى آخره.

سؤال: أستاذ علي في الفصل الرايع هناك وقفة مفصلة فيما يتعلق بموقف حزب الله خلال حرب الناتو على ليبيا، هذا الموقف وجهت له انتقادات، أهمية هذا الموقف ليس فقط من الناحية الأدبية، من الناحية السياسية، من الناحية العقائدية، ولكن من الناحية العملية كيف تجلى هذا الموقف خلال الحرب ضد ليبيا؟

جواب: سيدي الكريم لا أحد ينكر بأن للسيد حسن نصر الله كقائد للمقاومة وكرمز كبير يشكل أحد عناوين العنفوان في الأمة ورمز كبير لها من خلال مقارعته ومقاتلته للصهاينة، له مكانة هامة لدى الجمهور العربي وخصوصا الجمهور الذي يعتمد المقاومة خيارا والذي يرفض الاعتراف بالكيان الصهيوني ومنه الجمهور الليبي بالمناسبة، فبهذا الإطار السيد حسن نصر رمى برصيده وبمكانته في هذه المعركة، أولا دخل بنفسه في هذه المعركة من خلال عدة خطابات لعل أبرزها خطاب دعم الثورات العربية ونجده كيف وضع على المنصة خلفه وقت ذاك أعلام الثورات العربية التي كانت على زمن الانتداب والاستعمار الأجنبي هذه ناحية، والناحية الثانية من النواحي العملية هي تصرف قناة المنار التي كانت من أكثر القنوات فتكا في المشهد الليبي وفي ترزيل وتقريع وتشويه صورة النظام الليبي وتمجيد ثوار الناتو والذين يسمونهم اليوم بالجماعات التكفيرية، إذا من الناحية الإعلامية دخلت وسائل حزب الله الإعلامية المعركة ولا شيء يفرق بينها وبين قناة العالم الايرانية والجزيرة والقناة العاشرة الاسرائيلية والس ان ان الأمريكية، نفس المادة تقولها هذه القنوات كلها ومع الأسف الشديد قناة المنار منها، هذا من الناحية الإعلامية، من الناحية السياسية السيد حسن نصر الله أيضا استقبل بعض هؤلاء القادة وهؤلاء الجماعات ثوار الناتو الذين يسميهم الجماعات التكفيرية أثناء الحرب على القذافي، أمر آخر أشير له بأن هناك أيضا خبرات عسكرية نوعية قدمها حزب الله لثوار الناتو في بنغازي وفي مصراتة وكان قد اعلن ذلك عبر تصرح رسمي بلسان مدير عام وزارة الخارجية الليبية الدكتور خالد كعين ونفاه حزب الله في بيان مقتضب، لكن تبين فيما بعد بأن فعلا لحزب الله ولايران مساهمات ميدانية، هناك من يقول بالقتال العملي وهناك من يقول بتقديم خبرات، ولكن لا أحد ينفي هذا الأمر والابتهاج اللاحق الذي حصل باغتيال القذافي وبالصورة التي أصبحت عليها ليبيا والنشوة التي عبر عنها حزب الله وهذا شيء مؤسف في الحقيقة، حيث حزب الله هو حركة مقاومة ضد الاستعمار والامبريالية، وبغض النظر عن الخلاف بينه وبين القذافي حول قضية موسى الصدر، لكن كمقاوم لا يحق لك أن يدخل في بازار السياسة بهذا الشكل الذي لا يليق بك كرمز، ونحن نتكلم هذا الكلام من حرصنا على المقاومة وعلى حزب الله كحركة مقاومة وليس كحركة سياسسة أو مذهبية او دينية تتبع إلى خارج الحدود الإقليمية ولها أجندات أخرى، فعمليا المسألة الميدانية أنا بتقديري هي مسألة تحتاج إلى إثباتات ولكن كلامه كان كثيرا، وأنا في إحدى المرات نصحت بعدم نشر شريط فيديو يظهر مقابلة مع مقاتلين لبنانيين أسرهم الجيش الليبي قيل أنهم من حزب الله واستجيب لطلبي بعد مراجعة العقيد القذافي في هذا الأمر، وبالتالي الحروب يكتبها المنتصرون، ويستطيع أي كان أن يقول ما يريد ولكن نحن من المهزومين ولسنا من الانهزاميين هذه حقائق يذكرها التاريخ، الحقيقة الأكيدة أن حزب الله وقف وبقوة إلى جانب الحراك ضد القذافي ولأسباب تبين أنها غير استراتيجية وإنما لأسباب تتصل بموضوع موسى الصدر، وبالمناسبة أنا أعتقد وأقول الآن جازما بأن ثوار الناتوفي ليبيا أوهموا حزب الله ونبيه بري بأنهم يعرفون سر وأسرار وألغاز اختفاء موسى الصدر من اللحظة الأولى إلى القبر وأنهم تعهدوا لهم جميعا بمجرد سقوط الطاغية بأنهم سيقومون بتسليمهم جثث الإمام ورفيقيه، ولكن حتى هذه اللحظة وبالرغم من وجود كل قيادات القذافي الأمنية والعسكرية والسياسية في السجن لدى ثوار الناتو إلا أن قضية الإمام السيد موسى الصدر لم تزل لغزا يحير العقول وأنا بت أقول بأن في الأمر ثمة شكوك حقيقية حول هل أن بالفعل القذافي هو من أخفاه؟ هذا السؤال ينبغي ألا يبقى معلقا في الهواء بدون إجابة أو ما الذي يمنع من إماطة اللسان عن هذه القضية وتقديمها إلى الرأي العام اللبناني والعربي والعالمي.

المصدر: روسيا اليوم

إعلانات Zone 6B

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

إعلانات Zone 3B

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

العنكبوت الالكتروني

العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - اخبار, مقالات ومدونات البلد: سيدني - استراليا
المزيد من اعمال الكاتب

إعلانات Zone 4B

النشرة البريدية