إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ملفات | دراسات وتقارير | كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 5/5
المصنفة ايضاً في: دراسات وتقارير, رفيق الحريري

كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 5/5

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1871
عدد التعليقات: (2)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 5/5

فخّ المحكمة الدولية للايقاع بنصراللـه

المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وآخرين (المحكمة الخاصة بلبنان) هي المحكمة الدولية الوحيدة المختصة بالارهاب والمحكمة الدولية الوحيدة التي تتيح المحاكمات الغيابية. لا يتطلّب ذلك الكثير من أي باحث في دراسة الحقوق وفي فهم الاجراءات القضائية ليخلص الى أن هاتين الميزتين المترابطتين تتيحان التلاعب بالحقيقة

إعداد: محرر الشؤون القضائية
تشكّل الاغراءات المالية التي يقدّمها برنامج حماية الشهود حافزاً مهماً للعديدين ممن قد تربطهم معرفة بالمتهمين أمام المحاكم الدولية، والذين يسعى المحققون الدوليون الى الاستفادة منهم. لكن قبل تقديم اي عرض بـ «مساعدة» المدعي العام عن طريق تسجيل افادة «شاهد» تساهم في تأكيد صحّة الاتهام الجنائي، أو تساعد على تثبيت مكان وجوده، أو توقيت انتقاله من مكان الى آخر، أو على تصديق معلومات أخرى مرتبطة بشكل أو وسيلة أو كلام مزعوم صدر عن المتّهم، يقوم المحققون الدوليون بعملية تقصّ شاملة.

ففي مكتب المدعي العام فريق دولي متخصص يتواصل مع الفرق الاخرى، خصوصاً مع ضباط الارتباط بالمنظمات وبأجهزة الاستخبارات الدولية، لاجراء بحث موسّع لتحديد علاقات المتّهمين وبعض «الشهود» وروابطهم العائلية والاجتماعية والسياسية والمهنية.

وفي المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وآخرين (المعروفة باسم المحكمة الخاصة بلبنان) لا يقتصر سعي المحققين الدوليين (المستمرّ حتى اليوم) على جمع معلومات حول الرجال الاربعة مصطفى بدر الدين وحسين عنيسي وأسد صبرا وسليم عياش من خلال المؤسسات الرسمية اللبنانية، خصوصاً دوائر النفوس ومصلحة تسجيل السيارات والآليات وشركات الهاتف الثابت والنقّال والمؤسسات التربوية والصحية والثقافية، بل تشمل عملية البحث كذلك أشخاصاً آخرين من بينهم قيادات في حزب الله. واستعان المحققون بمعلومات واردة في تقارير «مكافحة الارهاب» صادرة عن منظمات وأجهزة استخبارات دولية منها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) والاستخبارات البريطانية (ام آي 6 وام آي 7) والاستخبارات الاسرائيلية (الموساد وآمان والاستخبارات العسكرية) والشرطة الدولية (الانتربول). وبما أن عرض المعلومات الاستخبارية أمام المحكمة يصعّب على القضاة قبولها كأدلة جنائية (بسبب الطرق غير التقليدية، وغير القانونية أحياناً، في جمع هذه المعلومات) تستخدم فرق التحقيق الميداني في المحكمة الدولية التي يديرها ضابط سابق في الاستخبارات البريطانية يدعى مايكل تايلور، هذه التقارير كدليل لجمع معلومات تؤكد صحتها من خلال اجراءات التحقيق العادية (القانونية). فاذا أشار تقرير الاستخبارات الاسرائيلية، مثلاً، الى علاقة معيّنة تربط بين مصطفى بدر الدين والسيد حسن نصر الله، يضيف المحقق سؤالاً بهذا الشأن على الاسئلة التي يطرحها على «شاهد» من الشهود المقنّعين الذين يراد عدّهم من اقارب أو من المقربين أو من معارف بدر الدين أو نصر الله أو من الاشخاص الذي يزعم أنهم مسؤولون في الحزب.
وفي هذه الحالات، تبقى استعانة المحققين بالتقارير الاستخبارية سرّية ولا جدوى للدفاع من اثباتها بهدف الاعتراض عليها امام القضاة، لأن مكتب المدعي العام لا ولن يذكر استخدام هذه التقارير في أي من المذكرات أو القرارات المرفوعة الى قاضي الاجراءات التمهيدية أو الى غرفة الدرجة الاولى. الا في حالة واحدة يفضّل المدعي العام نورمان فاريل تجنّبها، وهي ترتكز على افادة «شاهد» مقنّع بموجب القاعدة 117 من قواعد الاجراءات والاثبات (راجع الكادر).
ولا بد من الاشارة الى ان عدّ هذه المحكمة الدولية المحكمة الاولى المختصّة بالارهاب، يسهّل بشكل أساسي عملية تمويه مصادر المعلومات بحجة أن تطوّر المنظمات الارهابية قد يتيح لها كشف المصادر وتعطيلها. لكن الحجة الابرز لمكتب المدعي العام للالتزام بسرية المصادر و«الشهود» هي المحاكمات الغيابية. حيث يتيح ذلك لمكتب المدعي العام رفع مذكرات تبرّر عدم الكشف عن هويات عشرات الشهود وعن أي معلومة حقيقية تتعلّق بهم بحجة ان المتهمين الاربعة ما زالوا أحراراً، وقد يحاولون منعهم من الشهادة ضدّهم من خلال التهديد أو الايذاء أو حتى القتل. وكان مكتب دنيال بلمار وخلفه فاريل، بمساهمة القاضية اللبنانية جوسلين تابت، قد استخدما اسلوباً مشابهاً في منع اللواء الركن جميل السيد من الحصول على معلومات بشأن «شهود» تبين أنهم قدّموا افادات كاذبة للجنة التحقيق الدولية وللقضاء اللبناني لتبرير الاعتقال التعسّفي لثمانية أشخاص لأكثر من ثلاث سنوات. وبالطريقة نفسها، يُتوقّع أن يخفي فاريل أمام جلسات المحاكمة العلنية هوية «الشهود» الذين سيعتمدهم في سعيه لادانة الرجال الأربعة ولربطهم بالسيد حسن نصرالله.
لكن القيمين على مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لن يواجهوا الصعوبات نفسها التي واجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة مع وفاة المتهم الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش في عهدتها من دون ان تتمكن من ادانته. فبينما لا يسمح نظام محكمة يوغوسلافيا بالمحاكمات الغيابية، اتاح نظام محكمة لبنان، لأول مرة في تاريخ المحاكم الدولية، محاكمة الرجال الاربعة وآخرين في قيادة حزب الله غيابياً، ما سيسمح بهامش أكبر لتثبيت ادانتهم عبر تغييب الدفاع المباشر من جهة ولاستخدام المحكمة اداة سياسية دولية لعزل «فارين من العدالة».
مكتب المدعي العام الدولي يستفيد اليوم من ثلاثة أنواع من «الشهود». أولهم «شهود تثبيت الوقائع»، وهؤلاء أشخاص عاديون يعملون في مؤسسات تجارية وفي محال ودوائر رسمية وفي هيئات طبية او تربوية أو اجتماعية، يستعان بهم لتأكيد صحة «الوقائع» التي تشكل جزءاً من «رواية» الادعاء العام. فلمكتب فاريل رواية عن شراء شاحنة الميتسوبيشي التي وضعت فيها العبوة الناسفة، ولاثبات أن أحد المتهمين الاربعة اشترى هذه الآلية مستخدماً أوراقاً ثبوتية مزوّرة، قد يستعين المدعي العام بافادة موظفين في دوائر النفوس وفي مصلحة تسجيل السيارات والآليات أو من أقارب هؤلاء الموظفين أو «شهود» آخرين قد يدّعون أنهم شاهدوا المتهم وهو يستخدم الهوية المزوّرة. الفئة الثانية من «الشهود» يطلق عليهم «الشهود الخبراء»، الذين سعى المدعي العام أخيراً الى الحفاظ على سريتهم أمام محامي الدفاع بحجة أنهم ينتمون الى دول لم تنته حتى اليوم من تأمين كامل اجراءات الحماية لهؤلاء. «الشهود الخبراء» هم مهندسون وأطباء ومتخصصون في الجوانب التقنية التي تشمل المتفجرات والاتصالات والطب الشرعي والمباحث العلمية. أما الفئة الثالثة والابرز فتتشكل من «شهود» مقنّعين يدّعي نورمان فاريل أنهم مقربون من قيادة حزب الله، ومن بينهم أشخاص يزعم أنهم من أصدقاء المتهمين الاربعة وأقاربهم.


سرّية شهود المخابرات الدولية

يستحق ذوو مئات الآلاف ممن قتلوا في رواندا وسييراليون ويوغوسلافيا السابقة وتيمور الشرقية، وذوو الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغيره من الشهداء، احقاق الحقّ عبر محاسبة المجرمين الحقيقيين والابتعاد عن الصاق التهم بأشخاص وبجهات يحدّدها الادعاء العام مراعاة لمصالح الدول القوية و«لعبة الامم». لكن المحققين في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اختاروا، مثلما اختار بعض المحققين في المحاكم الدولية الاخرى، تسهيل مهامهم عبر الاستناد الى تقارير الاستخبارات واقتصار عملهم على تأكيد صحة هذه التقارير.
وبما أن أجهزة الاستخبارات الدولية أكثر تطوّراً من أي جهاز تحقيق قضائي، تمكنت من انتاج تقارير مفصّلة تتضمن أسماء وعناوين دقيقة وارقام هواتف وصوراً وتسجيلات صوتية ومرئية ونتائج فحوصات مخبرية وآثار حمض نووي يزعم أنها تشير الى ضلوع الرجال الاربعة في الجريمة، بالتنسيق مع قيادة حزب الله وعلى رأسها السيد حسن نصرالله.
فللمادة 117 من قواعد الاجراءات والاثبات الدور الاساسي في تمويه هذه التقارير وتحويلها الى محضر من محاضر التحريات القضائية التي يفترض أن تعمل وفق «أعلى المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية».
اذ يرد في القواعد انه اذا كان الابلاغ عن مصدر معلومات للمدعي العام «قد يؤدي الى المساس بالمصالح الأمنية لاحدى الدول أو لاحدى الهيئات الدولية، يجوز للمدعي العام الطلب من القاضي اعفاءه كلياً أو جزئياً من موجب الابلاغ» (الفقرة ألف من المادة 117) وفي هذا السياق لا ذكر على الاطلاق للمصالح الامنية اللبنانية.


4 حوافز للكذب أمام المحاكم الدولية

نعرض في الفقرات التالية أبرز الحوافز التي تدفع أشخاص لتقديم افادات كاذبة في المحاكم الدولية وكيف يستغل المحققون الفقر لجمع الافادات التي تناسبهم

تؤمن المحاكم الدولية خدمات ومبالغ من المال لتغطية نفقات «الشهود». فاضافة الى كلفة السفر الى مقرّها في لاهاي، تغطي المحكمة الدولية كلّ نفقات عائلة «الشاهد» خلال السفر. تخصص المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، مثلاً، مبلغ 110 دولارات أميركية لكل شاهد يومياً علماً أن معدّل الدخل الفردي في رواندا لا يتجاوز 250 دولاراً أميركياً سنوياً. هذا المبلغ يعدّ مقابل «الراتب والارباح التي فقدها الشاهد اثناء تقديمه شهادته». بالاضافة الى هذا المبلغ تغطي المحكمة الدولية كلفة الطعام والاقامة والنقليات والملبس. وتتيح المحاكم الدولية لكل شاهد اصطحاب شخص واحد معه تغطي كامل نفقاته. وتقدم المحاكم الدولية خدمات طبية للشهود، فقد أنشأت المحكمة الدولية لسييراليون، مثلاً، عيادة طبية خاصة بها لتقديم العلاج الصحي على المدى الطويل. ويستفيد نحو 200 شاهد من هذه الخدمات في سييراليون. وبعضهم ممن قدموا شهاداتهم أمام المحكمة عام 1997 ما زالوا يتلقون الخدمات الطبية من هذه العيادة.
وتفوق قيمة المخصصات المالية لتغطية نفقات الشهود معدل دخلهم وانفاقهم في حياتهم العادية وبالتالي لا شك ان تلك المخصصات تشكل حوافز للشهادة أمام المحكمة حتى لو كانت الشهادة كاذبة أو غير دقيقة.
وعلى الرغم من ان المبلغ المخصص لشهود المحكمة الدولية لسييراليون لا يتجاوز نحو خمسة دولارات يومياً، فان هذا المبلغ يزيد خمس مرات عن معدّل الدخل للفرد في سييراليون والذي لا يتجاوز دولاراً أميركياً واحداً يومياً.
أحد الشهود في المحكمة الدولية لسييراليون اعترف بأنه كذب بشأن عمره الحقيقي لأنه كان يعتقد بأنه اذا كان بعمر أكبر سيتقاضى مزيداً من المال. أما في المحكمة الخاصة بتيمور الشرقية فاعترفت «شاهدة» أنها قدمت افادة كاذبة لأنها كانت تريد الحصول على مغسلة ومواد بناء اعتقدت أن الامم المتحدة توفّرها مقابل شهادتها.
أما بشأن «الشهود» المقنعين والسريين الذين يعدهم الادعاء مقربين من الأشخاص المتهمين فيحصلون على أكثر من ذلك بكثير. فـ»الشاهد» المقنع في المحكمة الدولية لسييراليون الجنرال جون تارنو، مثلاً، الذي أدخل برنامج حماية الشهود، حصل على ما يوازي 90 الف دولار أميركي كبدل لنقله وعائلته من ليبيريا الى غانا. أما «الشاهد» المقنّع جورج جونسون فلقي من المحكمة نفسها معاملة شبيهة مقابل افادته تحت قوس المحكمة.
واعترف أحد المدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ايريك ستوفر بأن المخصصات المالية تشكل حوافز للشهود. اذ ذكر في أحد التقارير الرسمية: «اننا نمتنع أحياناً عن اعلام الشاهد بكامل اجراءات الحماية التي نؤمنها، فاذا لم نفعل ذلك سيكون هناك عدد هائل من الشهود الذين يطالبون بنقلهم الى دول أخرى».
وفي لبنان، وفي ضواحي بيروت والمناطق الريفية في البقاع والجنوب تحديداً، كما في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، حيث لحزب الله شعبية واسعة، يوجد عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من الفقر والبطالة ويتذمّرون من حياتهم في لبنان، ويعبر هؤلاء عن رغبتهم في الهجرة. وبينما قد يرفض معظم هؤلاء أن يكونوا شهود زور لتسهيل استهداف حزب الله، يرجّح أن يرضخ بعضهم للمغريات. فبرنامج حماية الشهود يعرض عليهم الهجرة الى دول غربية وتسهيلات حياتية لهم ولذويهم لمدى الحياة، ويشكل ذلك اغراء يصعب على من يعاني الفقر الشديد رفضه.
غير ان المال ليس الحافز الوحيد لتقديم شهادة كاذبة أمام المحاكم الدولية بل هناك حوافز أخرى تتعلّق بصراعات بين المتهمين وشهود الزور. ففي المحكمة الدولية لرواندا اعترف أحد الشهود المقنّعين بأنه قدم افادة كاذبة بشأن المتّهم فرانسوا كاريرا استجابة لطلب شخص يدعى موتابازي مقابل مبلغ من المال. وشرح شاهد الزور المقنّع أن موتابازي كان يريد أن يُبقي كاريرا في السجن لأنه لم يرد أن يعيد له أموالاً استدانها منه سابقاً. أما في لبنان فالانقسام السياسي والطائفي والمذهبي والكراهية غير المسبوقة التي يتعرّض لها حزب الله من فئة من اللبنانيين قد تدفع البعض من هذه الفئة الى قبول الشهادة زوراً ضدّ منتسبين في الحزب وقيادتهم. وان دعم السفارة الأميركية في عوكر (وسفارات غربية أخرى تصنّف بلادها حزب الله تنظيماً ارهابياً مثل كندا) وتشجيعها كلّ من يقدم على خطوة تستهدف حزب الله بالمال والحماية الامنية وغيرها من التسهيلات، قد يساهم في تأمين «شهود» اضافيين لصالح الادعاء في المحكمة الدولية. وفي هذا الاطار يذكر الضغط المستمرّ من قبل السفيرة الاميركية نورا كونيللي وغيرها من سفراء الدول الغربية على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعلى الوزراء وسائر المسؤولين لحضّهم على «التعاون» مع المحكمة الدولية، وهو ضغط يصل أحياناً الى حدّ التهديد والترهيب.
حافز ثالث للشهادات الكاذبة أمام المحكمة الدولية هو استسهال تقديمها. فالمحاكمات ستكون غيابية ويالتالي لا خشية من مواجهة الاشخاص الذين استند الى الافادة لاتهامهم وجهاً لوجه. ومقرّ المحكمة موجود في اوروبا وهناك ضمانات أمنية وتسهيلات مادية وتشجيع غربي. ولا خشية من الانكشاف حيث ان الاعلام العالمي بمعظمه ضدّ حزب الله (انطلاقاً من أنه ضدّ كل من يهدّد أمن اسرائيل).
أما الحافز الرابع فيخصّ فئة من الأشخاص الذين يسعون لدخول برنامج حماية الشهود بهدف افلاتهم من الملاحقة القضائية في قضايا جنائية أخرى. ويرجّح أن لا تقبل افادات هؤلاء الا اذا كانت تتضمّن معلومات تتيح تثبيت الجرائم على المتهمين أو تتيح ربطهم بقيادات حزب الله.


محكمة لضرب الاستقرار

تعاني المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومكتب المدعي العام والقلم فيها تحديداً، من توتر واضطراب شديدين من كلّ ما يمكن أن يدحض مضمون القرار الاتهامي والمواد المؤيدة له. وتصدر عن مقرّ المحكمة في لاهاي اجراءات قمعية تنتهج سياسات تعتمد التهديد الاداري، في تخط واضح لمعايير العدالة. أما قاضي الاجراءات التمهيدية فيراعي المدعي العام الى أقصى الحدود عبر قبوله بنسبة عالية وغير مبرّرة عدلياً من السرية. كلّ ذلك يشكل عقبات صعبة التجاوز للمحاكمة العادلة. فالشفافية عبر علنية الجلسات وتحديد الشهود والوقائع ومصادرها بشكل دقيق هي ضمانة العدالة. أما عدم احترام صلاحيات الدفاع على أساس انها صلاحيات توازي صلاحيات الادعاء فيثير الشبهات في مسار المحكمة الدولية وبأهدافها الحقيقية. وفي هذا الاطار لا بد من الاشارة الى تدخّل رئيس القلم هيرمان فون هابيل في العديد من الامور المرتبطة بسير الاجراءات وببرنامج حماية الشهود وبعمل فريق الدفاع لاحداث خلل في التوازن بين الادعاء والدفاع. ويسعى القلم عبر مكتبي التواصل والعلاقات العامة التابعين له الى تبييض صورة المحكمة الدولية في لبنان عبر تخصيص أموال باهظة لزيارات طلاب كليات الحقوق في الجامعات المحلية الى لاهاي. وباستثناء تركيز بعض القضاة مثل القاضي رالف رياشي على الجانب الاكاديمي البحت لتلك الزيارات، بدت المحكمة أمام الطلاب متحمّسة للتشديد على تطبيق مذكرات التوقيف بحقّ اربعة رجال مقاومين في حزب الله. وحماس كهذا يساهم، من دون أدنى شكّ، في تحريض اللبنانيين على بعضهم بعضاً. يتبين بالتالي ان لا شأن للمحكمة الدولية في الحفاظ على الاستقرار في لبنان الذي عانى وما زال يعاني ويلات حروب قتلت نحو 150 ألفاً من ابنائه وأخفت 17 ألفاً منهم.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

الرئيس الراحل رفيق الحريري

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (2 منشور)

avatar
Steven
السبت, 29 أيلول / سبتمبر 2012, 02:08:AM
That's a nicely made aesnwr to a challenging question
avatar
Caden
الجمعة, 28 أيلول / سبتمبر 2012, 04:28:PM
Your article perfectly shows what I needed to know, tnhaks!
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)