إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | الاسرة والمرأة | إقدام الشباب على الاغتصاب جريمة يعززها تواطؤ الثقافة المجتمعية
المصنفة ايضاً في: الاسرة والمرأة, منوعات

إقدام الشباب على الاغتصاب جريمة يعززها تواطؤ الثقافة المجتمعية

خبراء: ظاهرة الاغتصاب مشهد يعكس ازدواجية المجتمع المغربي الغارق في “التقليدانية” ويدعي الحداثة المزيفة والمتطرفة.

آخر تحديث:
المصدر: العرب اللندنية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 662
قيّم هذا المقال/الخبر:
1.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

لا ينفصل الحديث عن موضوع الاغتصاب في المجتمعات العربية، عن طبيعة المجتمع الذكورية التي تبرر للرجل أي سلوكيات غير منضبطة وتجد كل الذرائع للإعفاء من المسؤولية الأخلاقية والقانونية وحتى الإنسانية، لينتج جيل شاب يربط انحرافاته بالاحتياجات الجنسية وعدم احتشام المرأة.

 

ووجدت نسبة كبيرة من الشباب العرب وصفة جاهزة وسهلة متوارثة لإلقاء التهم على النساء، وتحميل الضحية مسؤولية تعرضها للاغتصاب بدعوى اللباس الفاضح أو العري، مع اختلاف وجهة النظر لمعنى “اللباس الفاضح” بين مجتمع وآخر، وحسب ما يتراءى للشاب أنه يملك الحق بالاعتداء على هذه أو تلك لأنها لم تلتزم بما يراه معيبا.

 

وغالبا ما تنتهي ثورة الغضب على هذه الحوادث بعد أيام قليلة من انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي وإشهار سيف اللوم والتقريع على الضحية “غير الملتزمة”، ويبدأ تلمس الأعذار للشاب الذي سيذهب مستقبله أدراج الرياح من أجل “خطيئة قادته إليها نزواته”.

تحمل ظاهرة الاغتصاب في المجتمعات العربية ومنها المغرب، خصوصية ترتبط بشكل وثيق بطبيعة المجتمع الذي يمنح الشباب أعذارا للسلوكيات المنحرفة والخاطئة ويحتفي بفحولة مزيفة، ما جعل الجيل الجديد يتبنى نظرة الأفضلية على المرأة والحق بالتصرف كما يشاء

وتشكل حادثة اغتصاب شاب لفتاة في وضح النهار وفي مكان عام مؤخرا في المغرب، وردود الأفعال المتلاحقة عليها نموذجا مكررا سيستمر في مجتمعات عربية أخرى وبظروف مشابهة، طالما أن وجهة النظر واحدة لا تملك الضحية أمامها سوى الصراخ “#واش_ما_عندكش_أختك”، أثناء محاولة الاعتداء عليها.

طريقة لإبراز الرجولة

 

يفسر خبراء الاجتماع والنفس أن المراهق يبحث دائما عن الشهرة وإبراز رجولته وشجاعته وفحولته والانتصار على كل التحديات القانونية والاجتماعية والدينية، وفق ما يؤكد جواد المبروكي الخبير في التحليل النفسي في تصريحات لـ”العرب”.

 

وبمعنى آخر أن هذا المراهق يحاول إثبات ما يريده المجتمع منه، أو ما تم تلقينه هو وأقرانه في البيت والمدرسة والشارع.

 

وأضاف المبروكي أن الاغتصاب تحت عين الكاميرا هو في الأصل اغتصاب أمام المجتمع، وبالتالي هو اغتصاب للمجتمع بأكمله الذي أصبح يقلق المراهق ولا يهتم به وبمستقبله.

 

وعلقت المختصة في علم الاجتماع سمية نعمان جسوس على ظاهرة الاغتصاب كونه مشهدا يعكس ازدواجية المجتمع المغربي الغارق في “التقليدانية” ويدعي الحداثة المزيفة والمتطرفة.

 

وهو ما أيده سعيد بنيس أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، قائلا “إذا توالت الفيديوهات التي تنقل بالمباشر حالات الاعتداء والاغتصاب الجنسي سوف نكون ليس أمام عطب بل أمام ظاهرة اجتماعية يتوجب المقام الأول تصنيفها وتوصيفها، هل هي ظاهرة جديدة يكتشفها المجتمع أو مستفحلة قديمة تم إحياؤها من جديد لتوفر سياقات ملائمة ومشجعة”.

سعيد بنيس: الشاب المغتصب لا يرى في فعل الاغتصاب فعلا سلبيا يشجبه المجتمع بل يمثل الرجولة والقوة والكمال الاجتماعيسعيد بنيس: الشاب المغتصب لا يرى في فعل الاغتصاب فعلا سلبيا يشجبه المجتمع بل يمثل الرجولة والقوة والكمال الاجتماعي

وأظهر البحث الوطني حول انتشار العنف ضد النساء الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، أن غالبية مقترفي العنف في الأماكن العامة هم شباب لا تتعدى أعمارهم 35 سنة كما أن أغلبية الضحايا هن شابات، وأن أغلب النساء 67،6 في المئة يتكلمن مع أحد أفراد الأسرة عن حالة العنف التي تعرضن لها في الأماكن العامة.

 

ويقول بنيس في تصريحات لـ”العرب”، إن هذه الظاهرة قد تدخل في صنف السلوكيات الشبابية التي تلتصق بجيل من الأجيال يعبر من خلالها عن تواجده في المجتمع وتميزه داخل مجموعته بمعنى أن الشاب لا يرى في فعل الاعتداء أو الاغتصاب فعلا سلبيا يشجبه المجتمع بل فعلا يمثل الرجولة والقوة والكمال الاجتماعي.

 

ويعتبر أن القوانين تردع المذنب لكنها لا يمكن أن تساهم بشكل كبير في الوقاية، وأظن أن الدور هنا هو دور محاضن التنشئة (المدرسة، العائلة، النقابات، الأحزاب، الجمعيات…)، والجيل المستهدف هو الجيل القادم عبر نهج تنشئة مستدامة.

 

ورغم تعالي الأصوات بضرورة تشريع قوانين رادعة للمعتدين إلا أن الباحث يرفض فرض عقوبات زجرية على المغتصبين، من قبيل الإعدام والإخصاء، مؤكدا أن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية للحد من الظاهرة، بقدر ما نحتاج إلى مقاربة ثقافية وفكرية، لأن الردع وحده ليس علاجا.

سمية نعمان جسوس: ساهم في الظاهرة انتشار خطاب أصولي لا ينادي باحترام المرأة على الإطلاق، والمنتشر بشكل كبير على الفضائيات وشبكات الإنترنتسمية نعمان جسوس: ساهم في الظاهرة انتشار خطاب أصولي لا ينادي باحترام المرأة على الإطلاق، والمنتشر بشكل كبير على الفضائيات وشبكات الإنترنت

ويرى أن الترسانات القانونية لحماية المرأة من التحرش والاغتصاب موجودة، لكننا في حاجة لترسانة ثقافية وتوعوية تناسب واقع المجتمع المغربي، فاستقدام مبادرات وتجارب وقوانين بلدان أخرى جيد، لكن يجب أن نعي جيدا أن السياق المغربي ليس هو السياق الفرنسي أو الأميركي، إذن هذا هو خطر ما يسمى بالتجارب المثلى، لأن نقل قوانين من تجارب ناجحة، هي ناجحة في سياقاتها، يمكن أن تفشل في سياق المغرب، لأن هناك محددات أخرى هوياتية، دينية وثقافية تحكم هذا الأمر.

 

دور المنظومة التربوية

تعتبر المنظومة التربوية الحلقة الأولى في سلسلة التوعية لتقليل السلوكيات غير السوية لدى الشباب ومن ضمنها التحرش والاغتصاب، ويؤكد مصطفى حدية أستاذ علم النفس بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن العلوم الحديثة تؤكد ما للوالدين من أثر كبير في بناء وإعداد شخصية الطفل، موضحا أن الأب والأمّ هما اللذان يصنعان شخصية الطفل، ويجعلانها إما شخصية إيجابية وإما سلبية، حسب نوع التربية التي اعتمداها.

 

وتكمن أهمية التربية في كونها تؤثر تأثيرا هاما على بناء شخصية الطفل منذ سنوات طفولته الأولى، وهو ما يدعو إلى تثقيف الآباء والأمهات حول أهمية التربية، بُغية تغيير سلوكهم إزاء أطفالهم، من أجل تنشئتهم تنشئة سليمة تمكنهم من اكتساب شخصية متوازنة.

 

جواد المبروكي: الاغتصاب تحت عين الكاميرا هو في الأصل اغتصاب أمام المجتمع، وبالتالي اغتصاب للمجتمع بأكمله الذي أصبح يقلق المراهق ولا يهتم به وبمستقبلهجواد المبروكي: الاغتصاب تحت عين الكاميرا هو اغتصاب أمام المجتمع، وبالتالي اغتصاب للمجتمع بأكمله الذي أصبح يقلق المراهق ولا يهتم به

 

ولا بد من النظر إلى مسؤوليات مؤسسات المجتمع بكل أطيافها، وهنا يقول الباحث سعيد بنيس بضرورة مساءلة دور محاضن التنشئة بما فيها الأسرة والمدرسة وجمعيات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية في الحد من هذه الأفعال التي تشكل ثقافة العنف والكراهية.

 

وتساءل هل هذه المحاضن والمؤسسات استقالت من مهام التنشئة والتأطير أم أصبحت في غياب تام لعدم استيعابها لمتطلبات ومرجعيات شريحة مجتمعية أصبحت خارج سيطرتها وتعاني من تيه قيمي صارت فيه مكاشفة ومشاركة العنف والاعتداء قيمة ونبلا رجوليا؟

 

ويرى علماء اجتماع أن حل معضلة الاغتصاب بين مراهقين يكمن بالدرجة الأولى في وضع حلول لمشاكل الفقر والهشاشة الاجتماعية والتسرب المدرسي بإدراج برامج التربية الجنسية في تواز مع قيم التضامن والتعايش والاحترام، كما دعا هؤلاء إلى تنظيم مناظرة وطنية يشارك فيها جميع الفاعلين والمسؤولين والخبراء من أجل تشخيص أسباب ظاهرة الاغتصاب والتحرش، والعمل على إيجاد حلول لمواجهة هذه الإشكالات.

 

وطالب بنيس بوضع آليات لتتبع الجناة والإنصات للشباب وفهم تفكيرهم الذي يدفعهم إلى التحرش، موردا أن الحلول الأمنية تكون مواكبة وليست عبارة عن ردود فعل عبر القيام بحملات أمنية متشددة.

 

المصدر: العرب اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)