إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | الاسرة والمرأة | مطلقات وعزّاب العراق.. لا يوجد أسوأ من عيشة الحرية
المصنفة ايضاً في: الاسرة والمرأة, منوعات

مطلقات وعزّاب العراق.. لا يوجد أسوأ من عيشة الحرية

عراقيون يبحثون عن حلول للطلاق وتعدد الزوجات والترمل لدى الدجالين، وانتشار العرافين يعد نتيجة طبيعية للأزمات النفسية والاجتماعية.

آخر تحديث:
المصدر: العرب اللندنية - فيصل عبدالحسن
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2119
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

دجّالون تخصّصوا بالسحر الأسود - كما يشيع أتباعهم ــ لثني الأبناء عن الزواج بفتيات لا يرغب الأهل باقتران أبنائهم بهن، أو لعرقلة الرجل فلا يستطيع التواصل مع زوجته، أو مسخ وجه المرأة في نظر الرجل إلى حيوان أو شكل مشوه لمخلوق ما، وهي الخطوة الأولى للخلاص من الزوجة الثانية من قبل الزوجة الأولى أو من بعض الكارهين لأزواجهم.

وتخصَّص بعض هؤلاء بأعمال تمنع الرجال من تطليق نسائهم، أو إضافة هالة سحرية من الجمال إلى مُطَلّقات وأرامل لغرض لفت أنظار الرجال إليهن لتسريع خطبتهن وزواجهن.

ميساء خريجة إدارة واقتصاد (34 سنة) مطلَّقة ولديها طفلان، وتعمل بشركة أهلية، قالت لـ”العرب” “كتبت قبل سنة لأحد مواقع الإنترنت، وهي كثيرة جدا، أنني أرغب بالزواج من خريج من بغداد، يكون أعزب أو أرملا أو مطلّقا يحترم الحياة الزوجية، ولدي سكني الخاص، وإذا فضل أن نعيش معه في مسكنه، فلا مانع لدي شرط ألا يكون مع أهله”.

واستطردت ميساء “لم يجب أحد على إعلاني الذي نشرته في الموقع خلال هذه المدة، فاضطررت إلى المجيء لأرى حظي لدى أم ماجد وهي مشهورة بمنطقة الشعلة بفك السحر وكتابة الحجابات. إحدى جاراتي قالت لوالدتي إن ابنتك ‘مربوطة’ ولا يفكها من رباطها غير أم ماجد بالشعلة، وهي لا تفرض مبلغا محددا على من يزورها، بل تدفع كل زبونة ما تستطيع دفعه من مال، وحينما تُحل مشكلتها عليها أن تنذر لأم ماجد خروفا”.

من المظاهر الطبيعية في بغداد وباقي المحافظات العراقية أن ترى أمام أبواب بيوت بعض الدجّالين والدجّالات، وما يسمى بقراء البخت أو القارئات، مجموعة كبيرة من النساء والأطفال والرجال، وهم ينتظرون دورهم للدخول إلى بيوت هؤلاء لحل مشكلات يعانون منها، بعد أن عرفوا مما يتداوله الناس أن هؤلاء يمكن أن يحلوا لهم مشكلاتهم

وأضافت “للأسف نظرة الناس إلى المُطلَّقة والأرملة في العراق نظرة مريبة، فهم يرون المُطلّقة، وكأنها طلّقت لفشلها الزوجي وعدم قدرتها على العيش المشترك معه، أما الأرملة فينظرون إليها كوجه سوء على زوجها، وقولهم عنها هامسين ـ احذروا هذه ‘جَعَمَت’ زوجها السابق ــبمعنى أنَّها تسببت في موته المبكر”.

وقال الباحث الاجتماعي يوسف حنون لـ”العرب” عن الظاهرة “يوجد في بغداد وحدها أكثر من 300 دجالة ودجال أما في باقي المحافظات العراقية، فالعدد أكبر بكثير، والمشهورون في بغداد بحدود العشرة: ثلاث نساء وسبعة رجال. وهذه نتيجة طبيعية لما مر به المجتمع العراقي من أزمات نفسية واجتماعية، فالناس بحاجة ماسة إلى من يطمئنهم إلى أن ظروف حياتهم السيئة يمكن تغييرها إلى حياة أفضل وأجمل بواسطة التمائم وأدخنة المباخر والتمتمات غير المفهومة”.

وأضاف حنون “يقول ابن خلدون ‘عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والمتسولون والمنافقون والمدّعون والكتبة والقوّالون’. والمصائب توالت على العراقيين منذ عقود؛ حروب وحصار واحتلال وميليشيات وفساد وفقر وجهل وأمراض خطيرة”.

وتابع موضحا “في العراق توجد أكثر من أربعة ملايين أرملة ومطلقة. وأعتقد أن هذا الرقم أقل بكثير من الرقم الحقيقي، المجتمع العراقي بعد 2003 تحول من مجتمع حضريّ يؤمن بالدولة، إلى مجتمع عشائري لا يؤمن إلا بقوة السلاح والعشيرة. وبذلك اختفت روح المواطنة وفقد المواطن الاطمئنان السابق، الذي كان يشعر به في ظل الدولة وقوانينها ومؤسساتها.

ومن الطبيعي حتى يعادل هذا الخلل ويتوازن اجتماعيا ونفسيا، أن يتجه إلى تبني قوانين العشيرة ومفاهيم التخلف السائدة بين أفرادها، كالسحر وقراءة البخت والبحث عن حلول لما يعيشه من مشاكل اجتماعية، كالطلاق وتعدد الزوجات والترمل في فترة الشباب لدى هؤلاء الدجّالين”.

نهى (25 سنة) أرملة، ولديها طفل من كربلاء، وصفوا لها السيد أبوصباح بمنطقة بين النعيرية والكيارة ببغداد، وأخبروها أن الحجاب الذي يكتبه بماء الزعفران والعنبر ويخلطه برماد بخور الجن لتحمله الأرملة أو المطلقة، سيجعلها كما وصفوه لها، قبلة للعشرات من الخطاب خلال أيام قليلة. وقد اصطحبت أمها معها منذ الصباح الباكر، لتبحثا عن بيت الرجل. ولم يكن من الصعوبة العثور عليه بالرغم من أن النعيرية من المناطق السكنية المزدحمة بالسكان، لأنه معروف فيها، ويسأل عن بيته يوميا العشرات من الباحثين عن حل لمشكلاتهم.

أكثر من 300 دجالة ودجال في بغداد وحدها وهذه نتيجة طبيعية لما مر به المجتمع العراقي من أزمات نفسية واجتماعية

وسائل التواصل الحديثة حاولت أن تساهم بحل أزمة المطلقات والأرامل، وعمد أحد مواقع الإنترنت المعنون بـ”أرقام واتساب لبنات ومطلقات العراق للزواج والتعارف” إلى نشر العشرات من الأرقام الهاتفية لإجراء الاتصالات المباشرة بين الراغبين بالزواج والمطلقات والأرامل والبنات، وكذلك تم إنشاء العشرات من الصفحات الفيسبوكية مثل “أرامل ومطلقات العراق للتعارف والزواج” و”زواج وبنات ورجال الحلال”، و”زواج الأرامل والمطلقات في العراق” و”مطلقات وأرامل للزواج في العراق” وغيرها.

 ونشر أحد الرجال من بغداد في إحدى هذه الصفحات نداء طريفا، قال فيه “أرجو من إدارة الصفحة أن تأخذ ما سأقوله بعين الاعتبار.. لا يوجد أسوأ من عيشة الحرية التي أحياها، وألخص طلبي لحضراتكم: أرغب بامرأة على قدر متوسط من الجمال تقبل بالزواج مني، علما أنني مطلّق ولدي خمسة أطفال مع أمهم. وأعيش وحدي حرا منذ سنتين تقريبا ولا أملك بيتا حاليا.. وإن وجدت المرأة فأتمنى أن تكون مطيعة وربة بيت منظمة ونظيفة وتقدر قفص الزوجية. وإن مكنني ربي سأجعلها تاجا أفخر به بين الناس”.

وكتبت مشاركة “إني أرملة من الأنبار عندي 3 أطفال عمري 33 سنة وأتمنى أن يوجد شخص مناسب لي، ولكن من دون تعدد للزوجات”. ومن جانبه ذكر سعد الجبوري الأخصائي الاجتماعي بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية الإحصائيات الخاصة بالمُطلّقات والأرامل لـ”العرب”، قائلا “مليونان أرملة ومليونان ونصف المليون مُطلّقة، وخمسة ونصف مليون يتيم، ونسبة البطالة بين العراقيين بلغت 31 بالمئة و35 بالمئة من العراقيين تحت خط الفقر، ويتعاطى 4 بالمئة من العراقيين الحشيش والمخدرات، وهذه كلها نسب موثقة ومعلنة دوليا”.

وأضاف الجبوري “هذه الأرقام المخيفة شكلت الواقع المتردي للحالة الاجتماعية والاقتصادية في العراق، وأغلب حالات الطلاق التي تحدث هي بسبب الفقر والزواج المبكر، وتتراوح أعمار المطلقات بين 15 و35 سنة، وهي السن الفاعلة اجتماعيا واقتصاديا، والطلاق يحد من حرية المُطلّقة وحركتها من قبل عائلاتها. وكذلك الأرملة، فإنها ستنكفئ على أحزانها وذكرياتها، وينظر إليها الجميع كضحية، ويطول حدادها على زوجها المتوفي إلى سنوات، فحريتها محدودة أيضا”.

المصدر: العرب اللندنية - فيصل عبدالحسن
كاتب عراقي

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)