إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | الاسرة والمرأة | عندما تصبح سوابقها الجنسيّة ملفاً للابتزاز بيد كل الرجال
المصنفة ايضاً في: الاسرة والمرأة

عندما تصبح سوابقها الجنسيّة ملفاً للابتزاز بيد كل الرجال

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 5007
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

في لحظات دراماتيكيّة، يتحوّل أقل الرجال شأناً في هذا العالم الى حاملي "ملفات" كبيرة. رجال أو شبّان مشاركون في السيناريو أو شاهدون عليه، يمسكون أعناق فتيات الى حدّ الخنق المتعمَّد. ولأن الجنس خارج إطار الزواج في العالم العربي، فحولة ذكوريّة وعهر أنثوي، تتعرض الفتاة للابتزاز العاطفي، الأخلاقي، الاجتماعي وحتى المادي، والسبب: ثقةٌ غبيّة أفرغتها في ذكرٍ استغلها فأصبحت بالنسبة إليه صيداً ثميناً...

 

مجموعة شبّان يتجمعون في سهرة عنوانها العريض "الفتيات". أخي واحدٌ منهم، ينقل إليَّ الأجواء على طريقته الخاصة مع بعض التعديلات الضرورية لأبقى على حذر من "الآخر"، ولا أودع ثقتي في أيّ كان. شبّان تراوح أعمارهم بين الـ 19 و 24 سنة، قادرون على تعرية أي فتاة يشاؤون، والقيام بمضاجعة جماعيّة معها بخيالهم. أما اللواتي وقعن ضحية أجسادهم، بسبب الحاجة الى انسان أو اهمال الأهل أو الفراغ أو حتى سوء استثمار الوقت، فيصبحن بطلات السهرة، والتفاصيل آتية في السياق.

ليست كل الفتيات قديسات، وليس كل الشبّان أو الرجال أنذالاً وانتهازيين. كم من علاقة حب جمعت اثنين بالروح والجسد ظلت سرّاً مقدساً بينهما كائناً ما كانت النهاية، وكم من رجل لم يرَ في اندفاع المرأة الجسدي نحوه سوى فيض من الانسانيّة والحب والعطاء الخالص. لكن ويا للأسف، ليس هؤلاء إلاّ استثناء القاعدة في مجتمع ذكوري يتعرّق من الجنس.

في موازاتهم، يقف شبّان نصف عراة يمتصّون دماء فتيات، كالمتضوّرين جوعاً ليجبروهن على الاذعان لمطالبهم، إمّا لامتلاكهم صورة حميمة أو مكالمة صوتيّة خاصة أو رسالة نصيّة أو حتى مجرد كلام منقول كان يوماً سرّاً بين جسدين، فهبّت الريح ونقلته الى كل عين ولسان.

قصة الحب التي جمعت حسن بلميس كانت شبيهة الى حد كبير بروايات "عبير" القديمة. لم يتوقع أحد أن يأتي اليوم الذي "ينشر" فيه غسيلها على كل الحبال، لتظهر ملابسها الداخلية الى العلن. هوسه المفرط بها، تحول شكاً مرضياً صوّرها لعوباً وخائنة في ذهنه. فقد الثقة بها كلياً، فبات يتعقّبها الى المدرسة (هي اليوم في الجامعة) ويصطدم بأصدقائها الشبّان إذا رمقوها بنظراتهم، ويفتش في دفاترها وهاتفها ويرسل من يتجسّس عليها ويكلمها بالسوء عنه ليعرف ردّة فعلها... لقد وصل به الأمر الى اجبارها على اعطائه password الـ "فايسبوك" ليتأكد أن أحداً لا يشاركه بها حتى في العالم الافتراضي.

ولما ضاقت ذرعاً من اسكتشاته الهزليّة (ودائماً باسم الحب)، قررت الانفصال عنه والبحث عن بقاياها خارج دائرته الضيّقة، فكانت صدمتها الأكبر عندما صفعها بصور حميمة لهما، كان قد التقطها بملء ارادتها في لحظات حب ظنتها أبديّة، مهدداً بنشرها عبر "فايسبوك" وارسالها الى هواتف أصدقائه. جوّ البيت الذي يميل الى المحافظة وطلب "السترة"، أجبر الفتاة على التفكير ملياً لتدارك هزيمتها بأقل خسائر ممكنة، فبدأت باستمالته اليها واقناعه بأنهما لا يُصلحان للبقاء معاً بعد موت الثقة. تأزّم الوضع الدرامي وزادت الأمور سوءاً، إذ كان شرطه الوحيد للانكفاء عنها و"عدم كشفها على حقيقتها"، هو حبّها له من جديد.

ولما سألته "أتقبل بأن يبتزّ أحدهم شقيقتك كما تفعل بي؟"، أجابها: "فشرتِ"، شرف أختي يُضاهيك ويضاهي عائلتك التي أخفقت في تربيتك، انتظري مني المزيد".

نُصحت الفتاة بأن تصارح والدتها بما يجري وإلاّ تفاقم الوضع سوءاً، فكانت تلك بدايات النور عند نهاية النفق. لقّنته الأم درساً أمام والديه، إذ قالت إن الحب والقوة لا يجتمعان، والأفضل له أن يغرب عن وجه ابنتها لأنها باتت على علم بكل ما فعلته وهي لا تهتم (طبعاً نالت الفتاة نصيبها من التحقيقات والأحكام).

في تلك السهرة، أخبر حسن أصدقاءه بتفاصيل العلاقة. بعضهم أطلق العنان لمخيلته وتأوّه سراً، وبعضهم نهره بالقول "حرام عليك".

يتحفظ أخي عن الكلام أمامي، يختار تعابيره في السرد ليثير فيَّ الخوف ويُحذرني من الوقوع في الخطأ نفسه، أظن أنها غايته، وإلاّ كيف يفسر مشاركتي يومياته مع شبّان دفعهم وضعهم الاجتماعي والفكري الى اللهو بأخبار الفتيات كي لا يتسلّل الملل إلى غريزتهم المُلتهبة باستمرار من جرّاء الكبت؟

عندما كانت نسرين في عامها الأول، أصيبت بحُمّى ظنّها الجميع مميتة، فاقترحت عمّتها على والديها "سكب رصاصة فوق رأسها" (مادة تُليَّن بالنار لتتخذ أشكالاً محددة، يُقال إنها تشفي المريض عندما تتفكك)، عساها "تقتل العين" التي أصابتها. شبّت الفتاة ولم تزل آثار المادة التي وقعت خطأ على جسدها وهي ملتهبة، تشوّه شيئاً من أنوثتها لكأنها احترقت للتو. استغل فارس هذه "العلامة"، ليبدأ بابتزازها بالمال. تقول نسرين: "تباً للفتاة التي تثق برجل وتعطيه أغلى ما تملك! تباً له حين يسلبها شرفها ثم يرجمها لكأنها هي التي أغوت نفسها وأقامت معها علاقة ثم عاقبتها". دام الوضع بمأسويته طويلاً، فظلت الشتائم والتهديدات تنهال من فمه عليها كالشتاء القاسي في كل مرة تقول فيها لست أملك المال، الى أن طفح الكيل وقررت المواجهة. هدّدته بأنها ستخبر والدته بالأمر وتتركها تتصرف وفق ما يُمليه عليها ضميرها، وبأنها لن تذعن مجدداً لرغباته حتى لو كلّفها الأمر حياتها، "لأنه أحقر رجل على سطح الأرض، و اعتبر نفسي مخبولة لأنني استسلمت له".

ماذا لو انقلبت الأدوار و"لقطت" المرأة على الرجل ما يصيبه بالخجل؟ ماذا لو فُتحت كل الملفات؟ يستبعد سمير ذلك، وهو رجل متزوج يعرف الجميع بعلاقاته الهامشيّة مع أخريات. جربت إحداهن مرة مقايضته على حريتها: "إذا لم تدعني وشأني، سأفرغ كل ما في جوفي بين يدي زوجتك، بحق السماء سأفعل!". لم تتوقع منه أن يجيبها بأنه لا يهتم، "لأن كل امرأة تحب أولادها بصدق ستغضّ الطرف عن تصرفات زوجها لتحافظ عليهم الى جانبها". أهي وقاحة أم حقيقة؟ أهو ظلم أم عادة؟ رجل وامرأة يُضبطان في وضعية حميمة، يُعذر الرجل وتُغتفر خطيئته بعد حين، أما المرأة فتظل رخيصة وهدفاً سهلاً الى الأبد، لا فارق بين ضبطها في تلك الوضعية مع كل رجال الكون أو مع رجل واحد اختصرت به جنس الرجال أجمعين.

الابتزاز ليس حصاناً رابحاً يستحق المجازفة والرهان. في بعض المحطات من حياتنا، نجد أنفسنا في خضّم خيارات خاطئة لا نكتشفها إلاّ بعد فوات الأوان. ويبقى الحذر واجباً من الخيارات الخاطئة: ليس كل من باح لكِ بحبّه يمكن أن يكون صادقاً. لا تدعي الفراغ العاطفي يكبر فيكِ، اقهريه بتنمية قدراتكِ ومواهبكِ. من الضروري أن تثقي بالطرف الآخر، ولكن تأكدي أولاً أنه بحجم ثقتكِ كي لا يخذلكِ. تذكري دائماً ان دولتكِ الكريمة لم تقرّ لكِ قانوناً يضمن حقوقكِ كامرأة، فأنتِ لا تستطيعين اعطاء أولادكِ جنسيتكِ، أو السفر بهم من دون موافقة زوجك، ولا أحد سيحميكِ من العنف داخل منزلكِ، فكيف إذا ابتُززتِ وهُدّدتِ بالمستندات والصور أو حتى بالكلام؟ وتذكري أيضاً أن مجتمعكِ لن يتوانى عن رمقكِ بنظرات دونيّة إذا "افتُضح" أمركِ، لذا لا تسمحي له بالتمادي أكثر. والأهم، انطلقي بالحب بعيداً، ولكن احفظي "خطّ الرجعة"، فقد تضطرين للعودة وحيدة، وأخاف عليك عندها من اللصوص في الطريق.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)